الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩الرائد
289
قد انكشفت مما يحرش بعيره بمحجنه).
وإلى استحباب السابق ذهب جمع من أهل العلم أخذا بالمنقول عن النبي، قال الإمام أبو الشعثاء: الدفع من جمع حين تنظر الدواب مواضع قوائمها والناس).
وذهب آخرون إلى أن الأفضل لمن أراد الدفع من مزدلفة أن يخرج بغلس
أي والوقت مظلم قبل الإسفار، وعلتهم مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية الذين يفيضون بعد شروق الشمس على ثبير)
(4)
والتزام هدي النبي الأولى، ثم إنه لا تلازم بين مجاوزة محسر قبل طلوع الشمس لمخالفة المشركين وبين الخروج بغلس، بل قد يخرج بإسفار ومع ذلك يجاوز محسر قبل طلوع الشمس كما فعل النبي، فالأولى الأخذ بفعليه
كليهما.
وقد يقال بالسابق في حق من كان خروجه في وقت إسفار الفجر يؤدي
(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 399
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 278، والجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 316، وابن
قدامة، المغني، ج 3، ص 216.
(3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 278
(4) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 263.