الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٨

الرائد

298

وفوق السابق أجيب عن الرواية بوجهين:

أولهما: أنه ليس في الحديث تصريح بترك الإسراع في وادي محسر فلا يعارضان الصريح بإثبات الإسراع.

ثانيهما: أنه لو صرح فيهما بترك الإسراع كانت رواية الإسراع أولى لوجهين: أحدهما أنها إثبات وهو مقدم على النفي، والثاني أنها أكثر رواة وأصح أسانيد وأشهر فهي أولى".

والأكثرون من أهل العلم على أن الإسراع السابق مسنون لكل من جاز الوادي المذكور راكبا كان أو راجلا، وذهب بعضهم إلى أنه أمر خاص بمن اجتاز الوادي المذكور راكبا، أما الراجل فلا يسن له التحريك في المشي". ولعل هؤلاء نظروا إلى حال اجتياز النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان راكبا وأسرع، أما الجمهور فنظروا إلى مطلق الاجتياز وأنه كان مع التحريك في السير دون تقييد بركوب إذ ليس الركوب مؤثرا في الحكم فيتعلق الأمر بمطلق الاجتياز

وهذا يأتي على الراكب والراجل.

(1) ابن حبان، المجروحين، ج 2، ص 223.

(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 129.

(3) الجيطالي، قناطر الخيرات، ج 2، ص 82، والنووي روضة الطالبين، ج 3، ص 100.

٢٬٢٤٧ / ٢٬٥٦١