الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٩الرائد
299
ومما يؤيد مذهب الجمهور العلة التي علل بها التحريك في الوادي
المذكور وهي كونه من مناطق العذاب، وهذه العلة ليست بخاصة بالراكب بل شاملة الراجل أيضا.
ومن الفقهاء من صرح بكون التحريك السابق بوادي محسر تعبديا
خاصا بالرجال دون النساء).
وقال الكاساني:
وأما مكانه فجزء من أجزاء مزدلفة أي جزء كان، وله أن ينزل في أي موضع شاء منها إلا أنه لا ينبغي أن ينزل في وادي محسر لقول النبي صلى الله عليه وسلم عرفات كلها موقف إلا بطن عرنة، ومزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر. أنه قال: مزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن المحسر، فيكره النزول
وروي
فيه ولو وقف به أجزاء مع الكراهة.
وتعقبه ابن الهمام بأن الذي يقتضيه النظر - إن لم يكن إجماع على عدم
إجزاء الوقوف -بالمكانين هو أن عرنة ووادي محسر إن كانا من مسمى عرفة
والمشعر الحرام يجزي الوقوف بهما ويكون مكروها؛ لأن القاطع
(1) الأبي، الثمر الداني، ص 374.
(2) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 136.
أطلق