الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥الرائد
225
وإثبات أنها مخالفة له وليس لها من سبيل سوى المعرفة باللغة كما قالوا.
ومع قولنا إنها قياس نقول إن هذا القياس وارد في أمور العبادات التي يتحفظ البعض من الأخذ به في قضاياها.
ثم إنه قد أفادت الأدلة السابقة المذكورة لتأييد الرأي بعدم الجواز أن هذا القياس أو هذه الدلالة غير مأخوذ بها في هذا الموضع بل الواجب الاقتصار على مورد النص مما يسقط هذا القياس ويقدح فيه.
ثم إن هؤلاء بنوا هذه الدلالة على أن الشارع قد أجاز النيابة في الفرض فتجوز في النفل من باب الأولى، والظاهر أن الأدلة لا تسلم لهم بأن المنوب عنه كان الحج واجبا عليه كما تقدم بل الظاهر خلافه، لذا فالعلة في النيابة المذكورة في الأحاديث أمر آخر ليس هو وجوب الحج على المنوب عنه حتى يفرع منه حكم النفل من العبادات كما سيأتي.
ومنه يظهر لك ضعف الاستمساك بدلالة الأولى في هذا الموضع وأنها لا محل للاستدلال بها، فظهر من ذلك أولوية القول بعدم مشروعية النيابة
والإنابة في النفل.
المطلب الثالث: حكم الإنابة
تبين مما تقرر سابقا أن الإنابة في أداء نسكي الحج والعمرة الواجبين أمر