الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦الرائد
226)
مشروع من حيث الجملة، وقد وقع الاتفاق بين الفقهاء على أن من كان غير قادر على الحج ببدنه وماله ولم يجد من ينوب عنه ليؤدي النسك أنه لا يجب عليه الحج بنفسه ولا إنابة غيره.
كما اتفق الفقهاء على أن النيابة غير واجبة فلا يجب على الإنسان أن
ينوب عن غيره شرعا إلا بتبرع منه ورضا.
لكن اختلف الفقهاء فيمن كان غير قادر على الحج ببدنه غير أنه قادر على أن ينيب غيره عنه سواء كانت الإنابة بعقد الإجارة أو تبرع من النائب
أيلزمه أن ينيب.
ذهب جماعة من الفقهاء إلى أن استطاعة الحج لها شقان
أولهما الشق الأكمل من الاستطاعة وهي قدرة المكلف بذاته على تأدية الفرض الواجب عليه مع تحمله الأعباء المالية التي يستلزمها أداء هذه العبادة، وهذا لا نزاع في حكم وجوب الحج عليه بين أحد من أفراد الأمة.
ثانيهما الاستطاعة على الجانب المالي لأداء النسك دون الجانب البدني، وقد تقدم أن رأي جماعة كبيرة من أهل العلم أن الحج عبادة مالية بدنية لذا فسقوط الاستطاعة البدنية لا يعني سقوط وجوب الحج كله بل يلزم من لم