الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠١

الرائد

(.)

عني مناسككم"، ولكن القاعدة التي ذكرناها من قبل تعفينا من ربقة الإلزام السابق إذ الحديث المذكور يؤخذ منه مطلق المشروعية التي أقل مراتبها الندب والسنية، فيفهم فعل النبي صلى الله عليه وسلم على الأصل السابق.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن من طلعت عليه الشمس ولم يجاوز وادي محسر فإن عليه دما، وإيجاب الدم على تارك فعل فرع كون ذلك الفعل واجبا، وقد مضى ما فيه، ومن هؤلاء من عذر من ذهب به النوم والمغمى عليه لأنهما مغلوبان، وقد يستدل للقول بالوجوب بأن فعله كان مخالفة لهدي المشركين فيجب.

والدافع من مزدلفة يستصحب معه التلبية كما تقدم؛ إذ التوقف عنها لا

يكون إلا عند رمي جمرة العقبة.

(1) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 277، وشيخنا الخليلي، الفتاوى، الكتاب الأول، ص 383.

(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 275.

(3) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 277.

٢٬٢٥٠ / ٢٬٥٦١