الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٣

الرائد

303

فحرك قليلا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف، رمى من بطن الوادي.

والطريق الوسطى التي سلكها النبي المخالفة لما ذكرناه عنه أنه سلكه من قبل إذ إنه سلك في ذهابه من منى إلى عرفات طريق ضب، وفي رجوعه إلى منى سلك طريقا غيره، وقد كان ذلك سننا يقتفيه كما كان يخالف طريق ذهابه إلى مصلى العيد وطريق إيابه، ودخل مكة من طريق وخرج من غيره، وحول رداءه يوم الاستسقاء تفاؤلا بتغير الحال إلى الأحسن، وقد

علم الله (3)

استحب جمع من أهل العلم سلوك الطريق التي سلكها النبي، وقال

الأزرقي: الطريق الوسطى وهي التي سلكها رسول الله يوم النحر من مزدلفة حين غدا من قزح إلى الجمرة ولم تزل أئمة الحج تسلكها حتى تركت من سنة

(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218).

(2) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 8، ص 190.

(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 218، والنووي، المجموع، ج 8، ص 128، وابن مفلح

المبدع، ج 3، ص 239.

٢٬٢٥٢ / ٢٬٥٦١