الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٠الرائد
320
خلاف أو بالاتفاق".
وقال بعض الفقهاء: من ترك رمي جمرة العقبة في يوم النحر فعليه دم؛ لأن كل وظيفة هذا اليوم رمي، وكذا إذا ترك الأكثر منها، وإن ترك منها حصاة أو حصاتين أو ثلاثا تصدق لكل حصاة نصف صاع إلا أن يبلغ دما فينقص ما شاء؛ لأن المتروك هو الأقل فتكفيه الصدقة.
وبين بعض أهل العلم أن وجوب رمي جمرة العقبة ثابت بالإجماع والنص، فقد أجمعت الأمة على الوجوب ولم يؤثر عن أحد القول بأقل من
الوجوب، وأما النص فحديث: "ارم ولا حرج"، والأصل في الأمر أنه
للوجوب.
ومن
أدلة الوجوب أيضا فعله إذ إنه رمى، وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكن بيانا لمجمل الكتاب، ولم يكن من حوائج نفسه، ولا من أمور الدنيا محمولة على الوجوب لورود النصوص بوجوب الاقتداء به والاتباع له
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 330، والجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 320، والنووي، المجموع، ج 8، ص 135، وابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 1219، وابن الضياء، البحر العميق، ج 3، 1660.
(2) المرغيناني، الهداية، ج 1، ص 168.