الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢١

الرائد

ولزوم طاعته وحرمة مخالفته.

ويظهر في ثاني الاستدلالين بالحديث نظر من حيث كون الأمر فيه للوجوب وذلك لأن قرينة السياق تمحضه لمطلق المشروعية، وبيانه أن السائل قد خالف الترتيب المشروع الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم فجاء سائلا أيشرع له أن يرمي بعدما قدم على الرمي ما هو مؤخر عنه فبين له أن لا حرج في رميك في هذا الوقت.

وقال العلامة أبو نبهان:

هو من السنن في الحج الثابتة على وجوبها فيما قيل بالإجماع، ولا نعلم في ثبوتها من قول المسلمين اختلافا).

حجه

ونقل العلامة الكندي قولا لبعض أن من ترك رمي جمرة العقبة لم يبطل ولم يجب عليه، دم، وهذا قد يفهم منه أن الرمي عند هؤلاء غير واجب، ولكن ذلك ليس بلازم فقد يقال بالوجوب من غير بطلان للحج وهذا لا إشكال فيه، وهكذا قد يقال بالوجوب من غير لزوم الدم لعدم

(1) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 136.

(2) أبو نبهان الحج، (مخطوط)، والصائغي، لباب الآثار، ج 4، ص 109.

(3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 330.

٢٬٢٧٠ / ٢٬٥٦١