الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٩

الرائد

339

ومن هؤلاء من استثنى الرخام والبرام".

قال الإمام أبو المؤثر:

لا يرمي

الرامي الجمار بدر ولا بعظم ولا بخشب ولا بجص ولا بآجر

ولا بطين ولا بمدر ولا ببندق، ولا يرمي إلا بالحصى، فمن رمى بشيء. ذلك فهو كمن لم يرم، وليعد الرمي بالحصى.

من

واستدل هؤلاء لقولهم السابق بأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بالحصى، وأمر بالرمي بمثل حصى الخذف فلا يتناول غير الحصى ويتناول جميع أنواعه، فلا يجوز

تخصيصه بغير دليل ولا إلحاق غيره به؛ لأنه موضع لا يدخل القياس فيه. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز الرمي بكل ما كان من أجزاء الأرض، ومنهم من قال يجزي الرمي بأي شيء حجرا كان أو طينا أو غيرهما هو من جنس الأرض، بل منهم من قال بأجزاء الأرض ولو بكف من

مما

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 365، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 179، والقاضي عبد الوهاب، الإشراف، ج 1، ص 484.

(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 217.

(3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 320.

(4) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 179، والجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 321، وابن،

قدامة، المغني، ج 3، ص 217.

٢٬٢٨٨ / ٢٬٥٦١