الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٠

الرائد

تراب).

340

ومن هؤلاء من عدد ما يجوز الرمي به فقال يجوز بكل ما كان من أجزاء الأرض سواء كان مدرا أو طينا أو يابسا أو قبضة تراب، كما يجوز بالنورة

والأحجار النفيسة كالياقوت والزمرد والملح الحيلي والكحل والزبرجد". واستدل هؤلاء بأن المنصوص عليه فعل الرمي، وذلك يحصل بالطين كما يحصل بالحجر، والأصل فيه فعل الخليل، ولم يكن له في الحجر بعينه مقصود، إنما مقصوده فعل الرمي إما لإعادة الكبش أو لطرد الشيطان، فقلنا بأي شيء حصل فعل الرمي أجزاه بمنزلة أحجار الاستنجاء فكما يحصل الاستنجاء بالحجر يحصل الاستنجاء بالطين وغيره.

ورد هؤلاء على من يقولون من رمى بالبعرة أجزاه، ومن رمى بالفضة أو الذهب أو اللؤلؤ والجواهر لم يجزه؛ لأن المقصود إهانة الشيطان وذلك يحصل بالبعر دون الذهب والفضة والجواهر، ردوا عليهم فقالوا إن الرمي بالفضة والذهب يسمى في الناس نثارا لا رميا والواجب عليه الرمي فيرمي بكل ما

(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 66، والمرغيناني الهداية، ج 1، ص 147، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 157، وابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 488. (2) العيني، البناية، ج 4، ص 244.

٢٬٢٨٩ / ٢٬٥٦١