الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤١الرائد
يسمي به راميا.
341
واستدل بعض هؤلاء بما ورد الأمر فيه بالرمي من غير قيد الحجارة كـ"
أول نسكنا في يومنا هذا الرمي ثم الذبح ثم الحلق"، و"من رمى وذبح وحلق فقد حل له كل شيء إلا النساء" قالوا: هذه الآثار مطلقة
الرمي.
صفة عن
والرمي بالحصى من النبي الا الله وأصحابه محمول على الأفضلية لا الجواز توفيقا بين الدلائل لما ذهب إليه هؤلاء أن المطلق لا يحمل على المقيد بل يجرى المطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده ما أمكن وهاهنا أمكن بأن يحمل المطلق على أصل الجواز والمقيد على الأفضلية.
وتعقب المحقق ابن الهمام أصحابه الحنفية في استدلالهم السابق بأنه يصدق اسم الرمي على الذهب والفضة مع كونه يسمى نثارا فغاية ما فيه أنه خص باسم آخر باعتبار خصوص متعلقه، ولا تأثير لذلك في سقوط رمي اسم الرمي عنه ولا صورته.
ولو غير أصل الجواب إلى اشتراط الاستهانة اندفع الكل لكنه يطالب
(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 66.
(2) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 158.