الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٤الرائد
(344)
ذهب جمع من أهل العلم إلى أن ذلك يجزيه؛ لأنه حجارة فيدخل في العموم، وليس رميه به سالبا عنه اسم الحجر المطلق، ولم يكن أداء العبادة به مانعا من أدائها ثانية به كالكسوة والإطعام في الكفارات، إذ لو اشتراها ممن دفعها إليه ثم أعطاها آخر لأجزاه".
وبعض السابقين عللوا كراهيتهم الفعل السابق مع القول بالإجزاء بأن
ما عند الجمرة من الحصى مردود فيتشاءم منه ولا يتبرك به، ولكن
(3)
هذا
مع
يجزيه لوجود فعل الرمي وذهب آخرون إلى أن ذلك لا يجزيه، ومنهم من قال إن كان في حصاة واحدة أجزاه وإلا فلا)؛ لأن النبي لو أخذ من غير المرمى وقال: خذوا عني مناسككم، ولأنه لو جاز الرمي بما رمى به لما احتاج أحد إلى أخذ الحصى من
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 367،والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 179، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 67، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 321، وابن
قدامة، المغني، ج 3، ص 217، والعبدري التاج والإكليل، ج 3، ص 133.
(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 180، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 439. (3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 67.
(4) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 320، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 35. (5) ابن عبد البر، الكافي، ص 146.