الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٠الرائد
ر 360
حديث ابن عباس سابق الذكر)، وهذا الرأي يرده ما ذكرناه من قبل. واختلف الفقهاء في حكم غير الضعفة من الناس على قولين أولهما أن
الضعفة.
لهم الرمي مع الضعفة، وثانيهما أن وقت رميهم مخالف لوقت رمي استدل القائلون بمفارقة وقت رمي غير الضعفة لوقت رمي الضعفة بأن الأحاديث التي فيها الرمي قبل طلوع الشمس خاصة بالضعفة فقد نص فيهما أن النبي رخص فيهم، والأصل في الرخص أن لا يتعدى بها مواضعها إذ علتها الضعف، والحكم لا يدور إلا مع علته فمن لم يتحقق فيه الوصف السابق كان على الأصل وهو فعل النبي، وقد ذكرنا هذا الأمر عند ذكر حكم استغراق المبيت بالمزدلفة.
والقول الثاني هو الناص على أن لغير الضعفة حكم الضعفة فلهم الرمي قبل طلوع الشمس، واختلفوا أبعد نصف الليل يبدأ وقت الرمي أو بعد طلوع الفجر.
قال الذين حددوا الرمي بغياب القمر إن الحديث الذي فيه وصف فعل
(1) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 9، ص 125، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 345، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص،192، وعليش، منح الجليل، ج 2،
ص 279.