الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٣

الرائد

363

الصبح يجوز وتأخيره إلى ما بعد طلوع الشمس أولى.

كما استدلوا بحديث ابن أبي ذئب قال: حدثني سعيد عن ابن عباس

قال: بعثني النبي الهلال مع أهله وأمرني أن أرمي الجمرة بعد الفجر). كما استدل هؤلاء بأن دخول وقت الرمي بخروج وقت الوقوف إذ لا يجتمع الرمي والوقوف في وقت واحد، ووقت الوقوف يمتد إلى طلوع الفجر، فوقت الرمي يكون بعده أو وقت الرمي هو وقت التضحية وإنما

يدخل وقت التضحية بطلوع الفجر الثاني فكذلك وقت الرمي". واستدل هؤلاء أيضا بأن حكم ما بعد نصف الليل كحكم ما قبله لكونه وقتا للمبيت بمزدلفة، فوجب أن يستوي حكمها في المنع من رمي جمرة العقبة، وذلك قياسا إن رمى بليل فوجب أن لا يجزي كما قبل نصف الليل. واعترض على هذا الاستدلال بأن المعنى في النصف الأول أنه من توابع اليوم الماضي فلذلك لم يجزه، والنصف الثاني من توابع اليوم المستقبل فلذلك

(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 21. (2) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 294.

(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 21.

٢٬٣١٢ / ٢٬٥٦١