الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٤الرائد
أجزاه.
364
كما استدل للقول بعدم الإجزاء بأن الرمي يجب في يوم النحر وأيام منى، فلما لم يجز رمي أيام منى قبل طلوع الفجر لم يجز رمي يوم النحر قبل طلوع الفجر، ولأنه قد يتعلق بيوم النحر شيئان رمي وذبح، فلما لم يجز بتقديم الذبح قبل الفجر لم يجز تقديم الرمي قبل الفجر".
واعترض على هذا الاستدلال بأن القياس المذكور قياس مع الفارق، إذ رمي أيام التشريق وقته بعد الزوال فلا يجوز قبله، ورمي يوم النحر وقته قبل الزوال اتفاقا، وللفارق السابق جاز الرمي يوم النحر قبل الفجر وإن لم يجز أيام التشريق.
كما استدل آخرون لجواز الرمي بعد الفجر بأن الليل زمان الوقوف بعرفة، والرمي تحلل وغير مناسب وقوع التحلل في زمن الإحرام، ولأنها ليلة لا يصلح الرمي في أولها فلا يصلح في آخرها كيوم عرفة عكسه يوم
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 186. (2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 185. (3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 186.