الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٦

الرائد

(1)

أنها دفعت بعدما غاب القمر).

وهذه الأمور كلها احتمالات لا يندفع بها ظاهر الحديث الذي فيه النص

على على نفي الحرج عن الرمي ليلا.

كما استدل هؤلاء لدفع القول بنصف الليل بأن قولهم يؤدي إلى خرق الإجماع بتحصيل حجتين في سنة واحدة، وذلك بأن يرمي بالليل، ثم يطوف للزيارة بالليل، ثم يحرم بحجة أخرى ويرجع إلى عرفات ويقف بها قبل طلوع الفجر، ثم يفعل بقية الأفعال، ولو كان هذا جائزا لما أمر أفسد من حجه بالجماع أن يقضي من قابل". وأقوى الآراء السابقة ما نص على أن وقت رمي الضعفة يبدأ بغياب القمر ليلة النحر، ومن عداهم على الأصل المنقول من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وهو الرمي بعد طلوع الشمس؛ إذ ليس ثمة دليل يخرجهم، والقياس على الضعفة قياس مع الفارق فحال الضعفة مقتض الترخيص لهم لضعفهم.

على أن التقييد بمنتصف الليل عند من قيد - لم أجد شيئا من النصوص الشرعية يفيده، وحديث أسماء كان التقييد فيه بغروب القمر.

(1) ابن الضياء البحر العميق، ج 3، ص 1663.

(2) الزيلعي، تبيين الحقائق، ج 2، ص 31.

٢٬٣١٥ / ٢٬٥٦١