الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٧الرائد
367
وذهب جماعة من الحنابلة إلى أنه يسن رمي جمرة العقبة بعد زوال الشمس من اليوم العاشر وهذا أمر مخالف للسنة الصحيحة صراحة فلا يلتفت إليه، وقد علق المرداوي عليه بعد نقله بقوله: وهذا ضعيف مخالف لفعله عليه أفضل الصلاة والسلام.
ثانيا: منتهى وقت الرمي
لئن كانت ثمة نصوص تبين بإشارتها مبدأ وقت الرمي فإنها لا تكاد توجد في بيان منتهى وقت الرمي، وقد اختلف الفقهاء في المسألة إلى أقوال، لكن ذكر الحافظ ابن عبد البر الإجماع على أن من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقت لها وإن لم يكن ذلك مستحسنا له.
كما اتفقوا على أن من فاتته أيام التشريق ولم يرم فقد فاته وقت الرمي". واختلفوا فيما عدا السابق فذهب بعض أهل العلم إلى أن وقت رمي جمرة العقبة هو من طلوع الشمس إلى آخر الوقت الذي يطلق عليه أنه
ضحى).
(1) المرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 37. (2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 7، ص 268. (3) الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 172.