الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٨

الرائد

368

و دليله في المبتدأ فعله مع نهيه عن الرمي قبل طلوع الشمس، وأما المنتهى ففعله إذ إنه رمى ضحى، وتأول حديث الذي استفتى النبي صلى الله عليه وسلم أنه

رمي

بعدما أمسى بأنه ترخيص لمن جهل الوقت لا لمن علمه".

ومن الفقهاء من قال إن آخر وقت الرمي هو زوال الشمس، وعلتهم أن

6

أوقات العبادة لا تعرف إلا بالتوقيف والتوقيف ورد بالرمي في يوم النحر قبل الزوال فلا يكون ما بعده وقتا له أداء كما في سائر أيام النحر؛ لأنه لما جعل وقته فيها بعد الزوال لم يكن قبل الزوال وقتا له.

ومنهم من قال لا يجوز تأخير رمي جمرة العقبة بعد الزوال إلا لمريض أو

ناس، ولا دم على من رمى بها قبل الغروب وإن كان مسيئا).

ومن الفقهاء من قال إذا غربت الشمس فقد فات الوقت، وعليه

الفدية).

ومنهم من عبر بقوله آخر الرمي زوال الشمس في وقت الاختيار

(1) الشوكاني، السيل الجرار، ج 2، ص 205.

(2) الشوكاني، السيل الجرار، ج 2، ص 205.

(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 64، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 137.

(4) ابن عبد البر، الكافي، ص 144.

(5) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 137.

٢٬٣١٧ / ٢٬٥٦١