الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧١الرائد
371
ومن الفقهاء من قال إن وقت رمي جمرة العقبة يمتد إلى طلوع الفجر في الليلة المستقبلة يوم الحادي عشر اعتبارا بالوقوف بعرفة لما تعلق بالنهار وبالليلة المستقبلة).
ومن النصوص التي استدل بها على رفع الحرج عمن رمى ليلا حديث عبد الأعلى حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس {قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم فقال رميت بعد ما أمسيت؟ فقال: لا قال: حلقت قبل أن أنحر؟ حرج
قال: لا حرج". والواقع أن الدليل السابق ليس نصا في الرمي ليلا؛ إذ المساء لا يلزم منه أن يكون في الليل، وقد اتفق أئمة المعاجم اللغوية على أنه يطلق على ما بعد الزوال إلى غروب الشمس، واختلفوا أيطلق على ما بعد الغروب إلى منتصف الليل، قال الإمام الخليل بن أحمد الفراهيدي المساء بعد الظهر إلى صلاة المغرب، وقال بعض إلى نصف الليل.
(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 317، والغزالي، الوسيط، ج 2، ص 667. (2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الذبح قبل الحلق (1636).
(3) الفراهيدي، العين، ج 7، ص 323، والأزهري، تهذيب اللغة، ج 13، ص 82، والفيومي،
المصباح المنير، ج 2، ص 457، وابن منظور، لسان العرب، ج 15، ص 281.