الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٢الرائد
372
وعلى السابق لا دليل متعين على أن السائل رمى ليلا، ولعل السائل أراد
أنه رمى بعدما زالت الشمس فحمله ذلك على السؤال لأن الذي فعله النبي أنه رمى بعد شروق الشمس.
وذهب بعض الفقهاء إلى أن أيام التشريق كلها محل للرمي، ولا يفوت
وقت رمي جمرة العقبة إلا بغروب شمس ثالث أيام التشريق.
ومن هؤلاء من قصر وقت الرمي على النهار فمن لم يرم حتى غابت
الشمس لم يشرع له الرمي ليلا، وإنما ينتظر الأمر إلى أن تزول الشمس من
(3)
يوم الحادي عشر).
واستدل هؤلاء بأن ابن عمر قال: من فاته الرمي حتى تغيب الشمس
فلا يرم حتى تزول الشمس من ال
الغد).
وأجابوا عن قول النبي دارم ولا حرج للذي سأله بأنه رمى بعدما
(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 235، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 137، وابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 1221.
(2) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 363، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 64، والبسيوي،
الجامع، ج 2، ص 281.
(3) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 317، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 219.
(4) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 219.