الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٣

الرائد

373

أمسى بأن ذلك إنما كان في النهار لأنه سأله في يوم النحر ولا يكون اليوم إلا

قبل مغيب الشمس.

أن

والاختلاف السابق بين أهل العلم رحمة للأمة، والمكلف يوصى يكون رميه أقرب إلى هدي النبي، فإن لم يستطع فقبل الغروب، وإن لم يستطع رمى ليلا، وإن لم يكن بد من بيان الأظهر فالأظهر القول الناص على

تحديد الرمي بغروب الشمس، وواسع الأخذ بما عدا ذلك.

وبعد السابق نقول إن الفقهاء السابقين نص أكثرهم على أنه إن فات وقت الرمي دون أن يرمي صاحبه فإن عليه دما، بل منهم من حكى الإجماع على وجوب الدم لمن ترك الرمي حتى فات وقته كما تقدم.

واختلف في التحلل دون الإتيان ببدل الرمي فمنهم من قال إن التحلل يتوقف على الإتيان ببدل الرمي، ومنهم من قال إنه يفرق بين أن يكون البدل صوما وأن يكون دما، فإن كان صوما لم يتوقف عليه لطول الزمان، لكنه

يتوقف عليه في حال كون البدل دما).

(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 219.

(2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 318، والغزالي، الوسيط، ج 2، ص 662.

٢٬٣٢٢ / ٢٬٥٦١