الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٤الرائد
المطلب الخامس: صفة الره
أولا: النية
374
ناقشنا
كان الأمر الذي مضينا عليه في بيان الأحكام السابقة للحج يوم الطواف والسعي والوقوف بعرفة هو اشتراط النية لإتيان النسك، وكل نسك خلا من نية التعبد فليس هو بشيء بل صاحبه لا يجزيه ولو وجدت منه صورة الفعل.
والحال في الرمي كالسابق فمن رمى حجارة وكان رميه خلوا من معنى العبادة التي في نسكه وقصد الرمي لها كأن يريد رمي إنسان أو جهة أو دابة فأصابت الجمرة مباشرة أو بعد ارتدادها فليس رميه ذلك بشيء؛ إذ الرمـ عبادة تعبدية يشرط لها النية كما ذكرنا الأمر من قبل.
ومن الفقهاء من قال إنه يعتد بالرمي السابق ولا أدري بما يعتلون.
(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 139.
(2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 325.
٢٬٣٢٣ / ٢٬٥٦١