الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٢الرائد
382
وهذا الإسناد صحيح فيما يظهر غير أنه موقوف على صحابي في مسألة
الخلاف فيها شائع.
والقول بأن الركوب وعدمه هيئة ليست بنسك بل ينظر الإنسان الأقرب إليه من غير أذية بغيره هو الأولى، إذ الفعلان ثابتان عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلة أولهما أنه جاء من طريق راكبا فصادف الحال الرمي راكبا، وفي أيام التشريق هو مقيم في مكان ليس بالبعيد من الجمرة فرمى راجلا. ثم إن الحال في زماننا على شدة الزحام الموجود عند الرمي يتعين المشي الجمرات، بل ليس من البعيد أن يقال بإثم من يرمي راكبا، وليس
عند
رمي
الإثم لذات الركوب بل لما يسببه الركوب من ضرر للحجاج. وأجاب العلامة الشيخ أبو نبهان - عن حكم من رمي الجمرة قاعدا
فقال:
لا أعلم أنه يحضرني في تمامه ولا فساده شيء أعتمد عليه من قول المسلمين، وكأني على فساده لا أقوى، وفي نفسي أنه لا يبطل وإن كان قد خالف النهي لحصول الرمي هنالك وثبوته في الاسم وعلى وقوعه ومع الإرادة فكيف لا يصح له وقد رمى.