الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٣

الرائد

383

وفي جوازه للراكب على قعوده في ركوبه دليل واضح على جوازه للقاعد على الأرض لأنهما في النظر - على الصحيح - كلاهما قاعدان هذا على الأرض

وذاك على الدابة، فما الفرق بين القاعدين أخبروني فإني لا أرى ذلك، أم اسم

القعود في الركوب ممكن على حصوله بما لا شك فيه وليس بمنكر)

رابعا: وقوع الحصى في المرمى

(1)

الرمي قائم على قذف الحصى في منطقة مجمع

الحصى بالجمرة من قبل

الرامي نفسه، وعليه فمن لم تقع حصاته على مكان الرمي لم يجزه ذلك الرمي، وحكي على ذلك اتفاق أهل العلم.

لكن قال بعض أهل العلم إن رماها من بعيد فلم تقع الحصاة عند الجمرة فإن وقعت قريبا منها أجزأه؛ لأن هذا القدر مما لا يتأتى التحرز عنه خصوصا عند كثرة الزحام وإن وقعت بعيدا منها لم يجزه؛ لأن الرمي قربة في

مكان مخصوص ففي غير ذلك المكان لا يكون قربة).

(1) أبو نبهان، الحج، (مخطوط)، والصائغي، لباب الآثار، ج 4، ص 112. (2) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 363، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 180، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 137، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 219.

(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 67، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 138.

٢٬٣٣٢ / ٢٬٥٦١