الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٧

الرائد

FAV

ولعل مما يستدل به لصورة الخذف الزيادة التي جاءت عند مسلم وهو قوله بعد أن أوصى بالرمي بمثل الخذف والنبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده كما يخذف

الإنسان.

واعترض ابن الهمام الاستدلال السابق بأنه ليس يستلزم طلب كون الرمي بصورة الخذف لجواز كونه ليؤكد كون المطلوب حصى الخذف كأنه قال خذوا حصى الخذف الذي هو هكذا ليشير أنه لا تجوز في كونه حصى الخذف، وهذا لأنه لا يعقل في خصوص وضع الحصاة في اليد على هذه الهيئة

وجه قربة فالظاهر أنه لا يتعلق به غرض شرعي بل بمجرد صغر الحصاة. ولو أمكن أن يقال فيه إشارة إلى كون الرمي خذفا عارضه كونه وضعا غير متمكن واليوم يوم زحمة يوجب نفي غير المتمكن". وأورد الكاساني حديثا فيه السابق عن معاذ الله أنه قال: خطبنا رسول

الله بمنى وعلمنا المناسك وقال ارموا سبع حصيات مثل حصى ووضع إحدى سبابتيه على الأخرى كأنه يخذف.

الخذف

(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في را

جمرة العقبة يوم النحر (1282).

(2) ابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 487.

٢٬٣٣٦ / ٢٬٥٦١