الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٩الرائد
وجاء من الروايات ما فيه بيان صفة الرمي وإن كان لا يزال فيه شيء من الإبهام كما في حديث عفان ثنا وهيب ثنا عبد الرحمن بن حرملة عن يحيى بن هند أنه سمع حرملة بن عمرو وهو أبو عبد الرحمن قال:
حججت حجة الوداع مرد في عمي سنان بن سنة قال: فلما وقفنا بعرفات مردفي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا إحدى إصبعيه على الأخرى، فقلت لعمي: ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف.
والحديث أخرجه أحمد، وفي إسناده يحيى بن هند، ولم أجد أحدا قد وثقه غير ما قاله ابن أبي حاتم يحيى بن هند الأسلمي روى عن سنان بن سنة، ولسنان صحبة روى عنه عبد الرحمن بن حرملة سمعت أبي يقول
ذلك (2).
وبعد الاتفاق على مطلوبية الرمي للحصيات اختلفوا فيمن طرح الحجارة في مكان الرمي أيجزيه ذلك، ذهب بعض الفقهاء إلى أن ذلك يجزيه
اكتفاء بالحصول في المرمى، ولأن الطرح رمي".
(1) أحمد بن حنبل، المسند، ج 4، ص 343.
(2) ابن أبي حاتم الجرح والتعديل، ج 9، ص 194.
(3) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 368، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 67، والرافعي،