الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٠

الرائد

390

وقال بعضهم إن قام عند الجمرة ووضع الحصاة عندها وضعا لم يجزه؛ لأن الواجب عليه فعل الرمي والواضع غير رام، وإن طرحها طرحا أجزاه وقد أساء؛ لأن الطارح رام إلا أن الرمي تارة يكون أمامه وتارة يكون عند قدميه بالطرح، ولكنه مسيء لمخالفة فعل رسول الله وصفا.

ومنهم من رأى أن اسم الرمي لم يتحقق فيمن طرح الحجارة فلم يروا إجزاء فعله السابق، وهذا أقرب للأخذ، فالمسألة تعبدية لا تعلم علتها، والنبي صلى الله عليه وسلم رمى ولم يطرح.

ونص بعض الفقهاء على أن من وضع الحجارة وضعا دون رمي لم يجزه

فعله ذلك (3).

وذكر الفقهاء هنا صورا للرمي قد يقع فيها الناس وبينوا أحكامها فمن ذلك قولهم إن رمى حصاة فوقعت في غير المرمى فأطارت حصاة أخرى فوقعت في المرمى لم يجزه لأن التي رماها لم تقع في المرمى، والحصاة الأخرى

العزيز، ج 3، ص 438، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 219.

(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 67، وابن الحاجب، جامع الأمهات، ص 199. (2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 326، والعبدري، التاج والإكليل، ج 3، ص 133. (3) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 368، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 282.

٢٬٣٣٩ / ٢٬٥٦١