الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٣الرائد
393
والحديث أخرجه أبو داود وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وقد تقدم ذكره
غير مرة وأنه ضعيف، ولكن يشهد لهذا ما تقدم من حديث جابر بن عبد الله
في الصحيح. والسابق يفيد أن المشروع هو الرمي بالوصف السابق فالمقصود أمران أعداد الحصى وأعداد الرمي، فمن رمى سبع الحصيات دفعة واحدة لم يجزه رميه؛ لأنه خلاف المشروع، وكان رميه بمنزلة
حجر
واحد).
وقال بعض أهل العلم استدلالا للسابق إن المنصوص عليه تفرق الأعمال لا عين الحصيات، فإذا أتى بفعل واحد لا يكون إلا عن حصاة واحدة كما لو أطعم كفارة اليمين مسكينا واحدا مكان إطعام عشرة مساكين جملة لم يجزه إلا عن إطعام مسكين واحد.
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 368، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 195، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 67، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 282، والجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 326، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 219، والعبدري، التاج
والإكليل، ج 3، ص 127.
(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 67.