الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٤الرائد
1394
إلا أن من هؤلاء من رأى أنه إن تفاوتت الحجارة المرمية دفعة واحدة في
الوصول إلى الجمرة أجزت راميها ولو كان أصل الرمي دفعة واحدة. كما اختلف هؤلاء فيمن أتبع الحجر الحجر أيجزيه ذلك إن وقعا في المرم دفعة واحدة، فمنهم من رأى صورة الرمي وكونها على الوجه المشروع فاجتزى بالرمي السابق إذ الاعتبار بتعدد الرمي وهو الأولى، ومنهم من نظر
إلى الاجتماع في الوقوع فلم يحكم بالإجزاء).
وهكذا اختلافهم فيما إذا أصاب الحجر المرمي ثانيا قبل الحجر المرمي أولا أيجزي أو لا يجزي، والأولى الإجزاء لعلة أن العبرة بتعدد الرمي. ومن السابق ذهب بعض أهل العلم إلى أن من رمى حصاتين باليمين
والأخرى باليسرى دفعة واحدة حسبت واحدة).
ومن الفقهاء من رأى أن المقصود الرمي بسبع حصيات دون نظر إلى تعدد الرميات فاجتزى برميهن دفعة واحدة ومنهم من قال إن وقعت على
(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 326.
(2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 326، و الرافعي، العزيز، ج 3، ص 439.
(3) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 326.
(4) ابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 1229.