الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٥الرائد
95
أماكن متفرقة من موضع المرمى أجزاه الحصول الرمي بسبعة أحجار في سبعة
مواطن من المرمى.
ومنهم من رأى أن المقصود أعداد التكبير والحصى دون الرمي، فإذا رمى
بالسبع دفعة أجزأه إذا كبر سبعا، وإن لم يكبر سبعا لم يجزه".
واستدل لهذا بالقياس على الحد في اعتبار العدد إذ إن ضرب من
عليه الحد مئة سوط دفعة واحدة كضربه مئة سوط متفرقة، فيجب أن يكون رميه بالسبع في دفعة واحدة كرميه، سبع حصيات متفرقات.
واعترض على السابق بأن المقصود من ضرب الحد الإيلام والزجر وهو متحقق بالأمرين كليهما، ثم إن الحدود مبناها على التخفيف فاجتزي بالدفعة، أما الرمي فعلته خافية مبنية على التعبد فمن هنا افترقا.
ونص بعض أهل العلم على أن الفرق بينهما أن الحد عبادة وجبت على المحدود وقد وصل إلى بدنه ضرب مئة فكان وصول مئة سوط دفعة واحدة كوصول السوط الواحد مئة دفعة؛ لأنه قد وصل إلى بدنه ضرب مئة.
(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 220، و ابن الضياء، البحر العميق، ج 3، ص 1677. (2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 195.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 196.