الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٦الرائد
396
وأما الرمي فعبادة على الرامي وليس رميه بالسبع دفعة واحدة كرميه بسبع دفعات؛ لأنه لم يوجد منه سبع رميات".
ونقل العلامة أبو نبهان أن الإمام أبا محمد ابن بركة قال إن الحجة توجب لمن رمى السبع دفعة واحدة اسم الاستحقاق برمي سبع، وعلق عليه الشيخ أبو نبهان بقوله: وليس في الشرع ولا في صحيح النظر ما يحيله ويدل بالحق على فساده بالقطع من كل وجه الحصول الرمي بالسبع في المرة بما لا
شك فيه.
ألا ترى أنه إن حلف أن يرمي جمرة بسبع من الحصى فرماها بهن في مرته
لبر في يمينه ولم يحنث؛ لأنه قد رماها ولا شك).
غير أنه اختار في خاتمة كلامه مذهب الجماهير وهو عدم الإجزاء لأن اتباع الصحيح من الأثر أولى من تكلف النظر، والعمل في الحق بما لا شبهة فيه أولى مما لا يخلو من الشبهة.
وإن حصل شك من الرامي أوقعت حصاته في المرمى أو لم تقع فالأصل
عدم الوقوع وشغل الذمة حتى يبرأ بيقين أو ظن غالب.
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 196، والنووي، المجموع، ج 8، ص 141. (2) أبو نبهان، الحج، (مخطوط)، والصائغي، لباب الآثار، ج 4، ص 118.