الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧الرائد
397
المطلب السادس: النيابة في الرمي
تبين مما تقدم في الجزء الأول من هذا الكتاب أن الجمهور من أهل العلم
قائلون بمشروعية النيابة في الحج من حيث الجملة على تفاصيل اختلفوا فيها، والحال أنهم قائلون بمشروعية النيابة أيضا في الرمي لمن كان غير قادر على الرمي بنفسه).
ودليل السابق أن النيابة إذا جرت في أصل الحج فجريانها في أبعاض المناسك غير ممتنع من باب الأولى".
ومن الفقهاء من قال إنه وإن لم يرد ما يدل على النيابة في الرمي ولكن الأعذار مسوغة للاستنابة إلا أن يقال إن العذر مسقط للوجوب من الأصل لأنه لا وجوب على معذور إلا أن يكون مثل رعاء الإبل.
وهؤلاء يشرطون لجواز النيابة في الرمي ما يشرطونه في جواز النيابة في
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 343، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 220. (2) ابن جعفر الجامع، ج 3، ص 360، وابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 385، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 342، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 69، والجويني، نهاية
المطلب، ج 4، ص 327.
(3) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 327، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 439.
(4) الشوكاني، السيل الجرار، ج 2، ص 208.