الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٢الرائد
(402)
وذهب بعض الفقهاء إلى أن التكبير يكون بعد رمي الحصاة، وهذا فيه
ضعف إذ معية التكبير مع رمي كل حصاة منصوص عليها في حديث جابر وهو الأصل في هذا الباب.
ولكن جاء ما يفيد بظاهره أن النبي كان يكبر إثر الرمي كما في حديث
الزهري عن سالم عن ابن عمر له أنه كان يرمي
الجمرة الدنيا بسبع
حصيات
يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم حتى يسهل فيقوم مستقبل القبلة فيقوم
طويلا ويدعو ويرفع يديه.
وقال بعض الفقهاء ممكن حمل التكبير في لفظ الرواة على معناه من التعظيم فيدخل كل ذكر لفظا لا معنى فقط، وتعقب بأن في ذلك بعدا لأن المعروف من إطلاق لفظ كبر الله ونحوه إرادة ما كان تعظيما بلفظ التكبير فإنه إذا كان غيره قالوا سبح الله ووحده أو ذكر الله فهذا المعتاد يبعد هذا الحمل.
(1) المرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 34.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: إذا رمى الجمرتين يقوم ويسهل مستقبل القبلة
(1664)
(3) ابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 486.