الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٣الرائد
(403)
والفقهاء جمهورهم يرون أن التكبير أمر مسنون وليس بواجب بل منهم
(1)
من حكى الإجماع على هذا الرأي - ولا إجماع على الحقيقة، وعلى السابق من رمى ولم يكبر صح رميه وأجزاه.
وذهب بعض الفقهاء إلى أن من ترك التكبير كله يوم النحر عند الرمي فليعد رميه ويكبر، فإن ذبح وحلق قبل ذلك فعليه دم، وإن لم يذكر حتى مضى يوم النحر فالذي يستحب له أن يهدي شاة، والذي نسي تكبيرة أو تكبيرتين فليعد ويكبر معهما إن كان من ساعته وإلا فليصنع معروفا بترك التكبيرة والتكبيرتين). واختار العلامة أبو المؤثر أن من نسي أن يكبر على إثر كل حصاة إذا رمى تكبيرات
الجمار فإن كان في مقامه أو قريبا من ذلك فليرجع وليكبر سبع وليس عليه إعادة الرمي، وإن لم يرجع فلا شيء عليه وقد تم رميه، وإن كان
قد تباعد فلا شيء عليه في التكبير "
(3)
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 582، والعيني، عمدة القاري، ج 10، ص 90. (2) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 360، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 280، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 325.
(3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 334.