الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧الرائد
237
وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ.
فظهر من السابق أن لا دلالة في الأوامر الموجهة من النبي صلى الله عليه وسلم للنواب على وجوب الإنابة لمن كان مستطيعا بماله فقط؛ لأنها غير موجهة لمن استطاع
بماله دون بدنه
ولا يجب على الأولاد النيابة عن آبائهم بدلالة أن الإجماع المستند للأدلة
الشرعية السابقة قائم على أن هذا الأمر ليس على سبيل الوجوب.
أما ثاني الأدلة القائم على تشبيه النبي صلى الله عليه وسلم دَيْنَ الله تعالى بدين العباد
والوفاء بدين العباد واجب بالاتفاق فيرده أمور:
أولها: أن الوفاء بدين العباد واجب إذا ما ترك المتوفى قضاء لدينه، أما إذا
لم يترك قضاء لدينه فلا يجب على الولي القضاء اتفاقا.
ثانيها: أن جماعة من الفقهاء قد حكوا الاتفاق على تقديم دين العباد على: دين الله تعالى في حال المزاحمة)، وهذا يجعل الحديث غير مأخوذ بظاهره
اتفاقا.
(1) سورة فاطر، الآية (18).
(2) ابن العربي، أحكام القرآن، ج 1، ص 379، والقبس، ج 2، ص 543.