الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٢

الرائد

(422

المبحث الرابع: طواف الإفاضة

تبين من قبل أن أول المشروعات في اليوم العاشر هو الإفاضة إلى منى ثم

رمي جمرة العقبة وبعده ذبح الهدي لمن تعبد به ثم التحلل بالحلق أو التقصير، وقد مضى بيان السابق كله ولله الحمد والمنة.

والنبي صلى الله عليه وسلم بعدما تحلل بالحلق أفاض إلى مكة قاصدا طواف الزيارة، وقد

مضت أحكام طواف الإفاضة في الجزء الرابع من هذا الكتاب.

وصف جابر بن عبد الله {أفعال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم فقال: ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل

حصى

الخذف رمى من بطن الوادي.

ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها.

ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال: انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم

٢٬٣٧١ / ٢٬٥٦١