الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٣الرائد
(423
الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه. واستحب جمع من الفقهاء دون إيجاب الشرب من ماء زمزم بعد الفراغ من طواف الإفاضة أخذا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه جابر بن عبد الله. قال شيخنا القدوة العلامة الخليلي:
الشرب من ماء زمزم ليس من مناسك الحج وليس بواجب، وإنما هو ماء مبارك، وقد جاءت فيه روايات بعضها صحيح وبعضها دون ذلك). ومن الفقهاء من نص على الأمر بدخول زمزم وأن يشرب ثلاث جرع ويغسل صدره ووجهه ويصب على رأسه. ولم أجد للسابق نصا يؤيده غير أنه وردت في تعظيم شأن زمزم آثار منها ما جاء في حادثة إسلام أبي ذر الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: متى كنت ها هنا؟ قال: قلت قد كنتها هنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم قال: فمن كان يطعمك؟: قال: قلت ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن)
(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي (1218).
(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 193، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 44.
(3) شيخنا الخليلي الفتاوى الكتاب الأول، ص 436.
6
(4) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 193، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 44.
(5) العكن جمع عكنة، والعكن والأعكان الأطواء في البطن من السمن.