الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٨الرائد
(428)
في خبر ابن عمر أنه كان يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى، وفي خبر أنس أنه صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بمنى ثم ركب إلى البيت فطاف به فجعل أنس طوافه للزيارة بالليل وأخبر ابن عمر
أنه لا اله الطاف الزيارة قبل الظهر، وتلك حجة واحدة وطواف واحد للزيارة. والذي يجمع بين الخبرين به أنه رمى جمرة العقبة ونحر ثم تطيب للزيارة ثم أفاض فطاف بالبيت طواف الزيارة ثم رجع إلى منى فصلى الظهر بها والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بها، ثم ركب إلى البيت ثانيا فطاف بها طوافا آخر بالليل دون أن يكون بين الخبرين تضاد أو تهاتر اهـ. وجمع بعض أهل العلم بين الروايتين بقوله إن النبي صلى الله عليه وسلم طاف للزيارة قبل الظهر من يوم النحر إلا أنه في أيام منى كان يأتي مكة بالليل مستترا فيطوف فمن رأى ذلك منه ظن أن طوافه ذلك للزيارة فنقل كما وقع عنده. وجاءت رواية مفادها أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض بعدما صلى الظهر كما في حديث عبد الله بن سعيد الأشج ثنا سليمان بن حسان عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن عائشة قالت: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع فمكث بمنى ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة
(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 22.