الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٩

الرائد

(429)

الأولى

إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند وعند الثانية فيطيل القيام ويتضرع، ثم يرمي الثالثة ولا يقف عندها. والحديث أخرجه ابن خزيمة، ولكنه يعل بعنعنة ابن إسحاق فلا

يصح، وقال عقبه جامعا بينه وحديث ابن عمر سابق الذكر

هذه اللفظة حين صلى الظهر) ظاهرها خلاف خبر ابن عمر الذي ذكرناه قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى، وأحسب أن معنى هذه اللفظة لا تضاد خبر ابن عمر لعل عائشة أرادت أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر بعد رجوعه إلى منى. فإذا حمل خبر عائشة على هذا المعنى لم يكن مخالفا لخبر ابن عمر، وخبر ابن عمر أثبت إسنادا من هذا الخبر.

وخبر عائشة ما تأولت من الجنس الذي نقول إن الكلام مقدم ومؤخر كقوله (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا، ومثل هذا في القرآن كثير قد بينت بعضه في كتاب معاني القرآن وسأبين باقيه إن شاء الله، وهذا كقوله (وَلَقَدْ خَلَقْنَكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَبِكَةِ

(1) ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة، ج 4، ص 311.

(2) سورة الكهف، الآية (1).

٢٬٣٧٨ / ٢٬٥٦١