الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٩

الرائد

439

رووا عنه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص اختلفوا فالمذكورون قبل

رووه مع قيد عدم الشعور الذي قام عليه هذا الدليل

لكن رواه آخرون من أصحاب الزهري بدون القيد السابق بل على نسق الأكثر من الصحابة كما في رواية ابن عباس وعلي وجابر بن عبد الله وأسامة بن شريك، ومن تلامذته الذين رووه عنه دون التقييد بعدم الشعور سفيان بن عيينة، ومعمر ومحمد بن أبي حفصة، وكل ذلك عند مسلم في صحيحه. وروى النسائي أيضا عدم التقييد بعدم الشعور في الرواية السابقة من طريق عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال حدثنا مالك قال: حدثني

الزهري.

وقد اعترض بعض أهل العلم الاستدلال السابق الذي ساقه الإمام السالمي وغيره بأن الجاهل والناسي لا يضع عنهما عذرهما المذكور حكم المتعمد في موضع مناسك الحج، وإنما يضع الإثم.

وذلك أنه لا خلاف بينهم أن جاهلا من الحاج لو جهل ما عليه فلم يرم الجمرات حتى انقضت أيام الرمي أن حكمه في الفدية كالعامد، وكذلك

(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي (1306). (2) النسائي، السنن الكبرى، ج 2، ص 447.

٢٬٣٨٨ / ٢٬٥٦١