الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٠الرائد
(0.)
استأذن النبي ليبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له، ووجه
الدلالة
لغيره (2).
من
السابق أن تخصيص العباس بالرخصة دليل على أنه لا رخصة
والسابق استدلال بمفهوم اللقب، وهو على رأي الجمهور من أهل العلم ليس بحجة، لكن ذكر العلة بعد المنطوق السابق يستفاد منه أن الإذن كان لكل من تحققت فيه العلة المنصوصة أو معناها، ومن لم تتحقق فيه يستحق الرخصة، ومن لم يستحق الرخصة وجب عليه المبيت بمنى.
محمد
وجاء النص صريحا بحصر الرخصة بالعباس كما في حديث علي بن وهناد بن السري قالا: ثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس قال: لم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم لأحد يبيت بمكة إلا للعباس من أجل
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي مني (1658)، ومسلم في كتاب الحج، باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق والترخيص في تركه لأهل السقاية (1315).
(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 176، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 232.
(3) السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص 265، والسيابي، فصول الأصول، ص 150.