الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥١

الرائد

السقاية).

(201)

وأورده الحافظ ابن حجر من حديث إسحاق أخبرنا أبو عامر العقدي

ثنا أيوب بن سنان عن عطاء عن ابن عباس قال: لم يرخص لأحد أن يبيت

عن منى إلا للعباس بن عبد المطلب من أجل سقايته).

ومع

الوجوب الذي يقول به هؤلاء إلا أنه يجوز لأهل سقاية العباس إذا

رجموا جمرة العقبة يوم النحر أن يدعوا المبيت بمنى ليالي منى، وقد تقدم

النص على ذلك من حديث استئذان العباس من النبي.

والعلة منصوصة أن الإذن كان لأجل السقاية، وعليه فكل من تحققت فيه العلة السابقة كان مأذونا له في البيتوتة خارج منى لدوران الحكم مع علته أينما وجدت، وهذا الذي عليه الأكثر، ومن الفقهاء من قال إن رخصة السقاية خاصة بأهل بيت المصطفى وهم بنو هاشم لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص لأهل السقاية من أهل بيته، ومنهم من قال إن رخصة السقاية

(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب المناسك، باب: البيتوتة بمكة ليالي منى (3066).

(2) ابن حجر، المطالب العالية، ج 7، ص 40.

(3) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 337.

٢٬٤٠٠ / ٢٬٥٦١