الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٢

الرائد

(452)

خاصة بأولاد العباس.

والرأيان الأخيران ضعيفان؛ لأنه لا مستند لهما ولا مناسبة فيهما إذ الترخيص كان للاشتغال عن المبيت بما هو أولى منه إذ السقاية الحاجة إليها

عامة، والحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة كما هو في القاعدة الفقهية.

و ممن رخص لهم في ترك المبيت بمنى الرعاة كما يفيد ذلك حديث مالك بن أنس حدثني عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر فيرمونه في أحدهما).

وفرق بعض الفقهاء بين عذر سقاية الحجيج وعذر الرعي في البيتوتة بمنى ليالي التشريق فأثبت الرخصة بإطلاق للسقاة، وقصر الرخصة للرعاة بما إذا لم تغرب عليهم الشمس بمنى، فإن غربت لزمهم المبيت، ووجه ذلك أن السقاية يحتاج إليها في الأوقات كلها، أما الرعي فليس يكون في الليل"،

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 270، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 435. (2) أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الرخصة للرعاء أن يرموا يوما ويدعوا يوما (955)، وقال: حسن صحيح. (3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 198، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 434، وابن

٢٬٤٠١ / ٢٬٥٦١