الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٦

الرائد

(207)

واعترض ابن قدامة القول الأخير بأنه لا نظير له فإننا لا نعلم كما

يقول - في ترك شيء من المناسك درهما ولا نصف درهم فإيجابه بغير نص تحكم لا وجه له.

وقال الإمام أبو سعيد الكدمي:

وفي قول أصحابنا من بات بمكة بعد الزيارة أو نام بها مطمئنا أن عليه دما، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافا، وأما من نام بعد أن خرج منها أعني مكة شرفها الله تعالى- تلك الليلة بعد الزيارة فمعي أن فيه تشديدا أن يبيت دون منى، ويختلف فيه في معاني وجوب الجزاء، وأرجو أن بعضا يرى عليه الجزاء وبعضا لا يرى عليه جزاء.

وأما ليالي منى غير ليلة الزيارة فمعي أنه يختلف فيها من قول أصحابنا فيمن نام بمكة فيهن، وأحسب فيمن نام في غير منى من غير عذر فمعي أن بعضا يرى عليه الكفارة دما لكل ليلة، وأرجو أن بعضا يرى عليه لليالي كلها دما ولكل ليلة مسكين، وأرجو أن بعضا لا يرى عليه الكفارة ولا نأمر

بذلك).

(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 231. (2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 270.

٢٬٤٠٥ / ٢٬٥٦١