الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٩

الرائد

(209)

والواقع أن الاستدلال بأثر ابن عباس فيه نظر؛ إذ المسألة مختلف فيها، وقد ذهب غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وجوب المبيت، وعليه فلا يكون قول الصحابي حجة، أما الاستدلال الثاني فيرده أنه مع الإحلال من الحج تلزمه أفعال أخرى كالرمي الذي حكي الاتفاق على وجوبه، وإن كان لم يطف للإفاضة لزمه ذلك، وأما المبيت ليلة الحصبة فعدم وجوبه لعدم الدليل لا للإحلال من الإحرام.

ومما استدل به لنفي الوجوب عن المبيت بمنى حديث إبراهيم بن محمد بن عرعرة قال: دفع إلينا معاذ بن هشام كتابا وقال: سمعته من أبي ولم يقرأه، قال: فكان فيه عن قتادة عن أبي حسان عن ابن عباس أن نبي الله كان

يزور البيت كل ليلة ما دام بمنى

ووجه

(1)

الشاهد من ذلك أن النبي لا ما كان يبيت بمنى بل كان يذهب

للطواف، وذلك دليل على عدم الوج

والواقع أن عبارة النص لا تفيد المبيت من حيث وجوبه ولا عدم

6

(1) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 146، والطبراني، المعجم الكبير، ج 12، ص 205،

والرامهرمزي، المحدث الفاصل، ص 499.

٢٬٤٠٨ / ٢٬٥٦١