الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٨الرائد
يرمي قبل الزوال.
468
قال الكاساني: وأما وقت الرمي من اليوم الثالث من أيام التشريق وهو
اليوم الرابع من أيام الرمي فالوقت المستحب له بعد الزوال، ولو رمى قبل الزوال يجوز في قول أبي حنيفة).
وأوضح الكاساني دليل أبي حنيفة وهو موقوف ابن عباس أنه قال: إذا افتتح النهار من آخر أيام التشريق جاز الرمي، قال: والظاهر أنه قاله سماعا من النبي؛ إذ هو باب لا يدرك بالرأي والاجتهاد فصار اليوم الأخير من أيام التشريق مخصوصا من حديث جابر بهذا الحديث.
ثم إن له أن ينفر قبل الرمي ويترك الرمي في هذا اليوم رأسا فإذا جاز له ترك الرمي أصلا فلأن يجوز له الرمي قبل الزوال أولى".
والظاهر أن هذه الرواية المرجوحة في مذهب أبي حنيفة دليلها ليس نصيا بل الرخصة كانت لأجل الحاجة فقط وقد نصت الرواية عنه أنه إن كان من
(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 68، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 45، وابن النجيم،
البحر الرائق، ج 2، ص 374.
(2) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 138.
(3) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 138.