الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٦٩

الرائد

(79)

قصده أن يتعجل النفر الأول فلا بأس بأن يرمي في اليوم الثالث قبل الزوال،

وإن رمى بعد الزوال فهو أفضل، وإن لم يكن ذلك

من

قصده لا يجزيه الرمي إلا بعد الزوال؛ لأنه إذا كان من قصده التعجيل فربما يلحقه بعض الحرج في تأخير الرمي إلى ما بعد الزوال بأن لا يصل إلى مكة إلا بالليل فهو محتاج إلى أن يرمي قبل الزوال ليصل إلى مكة بالنهار فيرى موضع نزوله فيرخص له في ذلك، والأفضل ما هو العزيمة وهو الرمي بعد الزوال.

وهذه الحاجة ليست مما ينتهك لأجله النص الشرعي فالترخيص بها ضعيف، ثم إنه إن كان الأمر معلقا بالحاجة إلى ذلك فالأمر منتف في هذا

الزمان من حيث يسر الرمي ووصول الحاج إلى مكة قبل الليل.

والقول الثاني هو أن وقت الرمي هو زوال الشمس ولكنه يجزي من رمى قبل الزوال رميه وإن اختلفوا في جواز أن ينفر قبل الزوال، وهذا الرأي

منسوب إلى عطاء وطاوس وعكرمة).

وترجع

أدلة هؤلاء إلى أمرين أولهما ما سبق من النصوص في ترخيص

(1) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 138.

(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 7، ص 272.

٢٬٤١٨ / ٢٬٥٦١