الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٠

الرائد

(470)

النبي صلى الله عليه وسلم في أعمال يوم النحر وقوله لمن قدم أو أخر لا حرج.

وثانيهما قولهم ليس للتحديد أصل لا من الكتاب ولا الكتاب ولا من السنة ولا من القياس ولا الإجماع، ومع عدمه فإنه لا يجوز أن يسمى ما قبل الزوال وقت نهي بدون أن ينهى عنه رسول الله، وغاية الأمر أنه مسكوت عنه رحمة منه النبي

بالناس، ولو كان ما قبل الزوال وقت نهي غير قابل للرمي لحذر منه؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة).

وهذه الأدلة ضعيفة لا تقوى على معارضة الفعل الذي حافظ عليه النبي في أيام الرمي كلها ثم إن قول ابن عمر: كنا نتحين كالصريح في التحديد، أما حديث افعل ولا حرج فهو في أعمال اليوم العاشر التي دخل وقتها، وإلا فالجميع مسلّمون أن من وقف عرفة في اليوم الثامن أن وقوفه ذلك لا يجزيه ولا ينفعه عموم افعل ولا حرج.

الأفضل في الرمي أيام التشريق على الرأي الذي عليه الجمهور ويفيده

(1) آل محمود، مجموعة الرسائل، ج 1، ص 7. (2) آل محمود، مجموعة الرسائل، ج 1، ص 13. (3) آل محمود، مجموعة الرسائل، ج 1، ص 17.

٢٬٤١٩ / ٢٬٥٦١