الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٧١الرائد
(471)
ظاهر
الأدلة أن يكون بعد الزوال مباشرة ويصلي الظهر بعده، ويدل على ذلك أمران أولهما حديث ابن عمر أنهم كانوا يتحينون الزوال فإذا تحقق رموا، وثانيهما أن الرمي في أول الوقت خير إذ هو مسارعة في الصالحات وإبراء للذمة.
قال العلامة أبو المؤثر: إذا زالت الشمس فليرم الرامي الجمار وليعجل
أن يرمي عند الزوال ثم يصلي الظهر
ثانيا: آخر وقت الرمي
(2)
ينبغي للإنسان أن يبادر إلى الرمي بعد الزوال ما وجد إلى ذلك سبيلا مسارعة إلى تنفيذ أوامر الشارع والأدلة المذكورة في بيان أول وقت الرمي يفيد ظاهرها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبادر إلى الرمي بمجرد الزوال، وأنه كان يؤخر الصلاة إلى أن يرمي في أيام التشريق كلها.
وقد جاء ما ينص على الأمر السابق وهو حديث إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرمي
(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 169.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 347.